حسن عباس
11-01-2006, 04:58 AM
منذ البداية
منذ أن جئت إلى هذه الحياة
ودرجت في ملاعب الصبا
فوق أرض فلسطين الحبيبة
منذ أن اتخذت أول صاحب لي
منذ أن تفتحت عيناي على ورد المحبة عند محاسن النساء
قيل لي لا تعبث بالنار
لاتصاحب فلانا
لأنه من عائلة أخرى
لا تنظ إلى فلانة لأنها
من عشيرة أخرى
منذ أن خرجت من قريتي طالبا إلى مدينة نابلس الحبيبة
اصطدما في الباص
مع زملائنا الآخرين من العائلات الأخرى
وتحطمت العلاقات بيننا
لم يقف صديقي معي
بل وقف كل واحد مع صبيان عائلته
وفي نابلس ترعرعت حكاية المدني والفلاح
وتأججت في مدرسة الغزالية
وانتقلت إلى مدرسة الملك طلال والجاحظ
ورأيت العجب
أبناء قريتي متفرقون كل منهم
يبحث عن قرينه من عائلته
فلا تسعفهم الظروف
فرحنا نبحث عن فلاحين مثلنا
نحتمي بهم ويحتمون بنا
وفوجئت أنهم يكرهون مثلنا أبناء العائلات الأخرى
يقفون ضدهم
وقلما يقفون معا
ولظتنا الأرض إلى لبنان للدراسة
فاصطدمنا باللبنانيين
وسمعنا منهم بصريح العبارة
اذهبوا فقد بعتم أرضكم
وعدت إلى الأردن فاصطدمنا بالأردنيين
ورأيت بأم عيني أحداثا دامية بين االمعانيين والفلاحين المحيطين بمعان
وبين الكركيين والإربداويين
وبين السلطية والبدو
وتفجرت حمم العراق
وكان لي صدفة صديقان من هناك
وفوجئت أنهما على خلاف
واستمر
ليقتل أحدهما الآخر بسبب أن أحدهما سني والآخر شيعي
منذ البدياية
وحتى اللحظة
وفي كل يوم نسمع عن معارك بالسلاح الناري أو الأبيض
بين هذا وذاك
ورأيت أننا أمة العرب
نكره بعضنا
وإن لم نجد من نكرهه
نكره أنفسنا
وإن لم نجد من نقتله
من أقرب الناس إلينا
نبحث عن أنفسنا
لنقتلها
بركم قولو لي هل نحن أمة العرب
هل نحن أمة القرآن
هل نحن أمة محمد
اسمحوا لي أن أقول إننا أمة تافهة
فكم خونا وكم كرهنا
وكم حقدنا
وكم اتهمنا
بربكم أيها الأعاريب
فوقوا وتعلموا كيف تقدمت الأمم
وكيف ارتقت
فيما بقينا نحن حثالة الشعوب
الثورة المصرية قامت تقريبا في نفس الوقت الذي قامت فيه الثورة الصينية
والآن بعد نصف قرن ونيف أين مصر من الصين
وثورتنا الفلسطينية التي ضحى مؤسسوها بكل شيء
أين هم الان
إنهم متهمون بأنهم باعوا القضية
وأحلامنا تتبعثر يوميا
على قارعة الطريق المؤدي إلى الهلاك
أيها العرب
صرخة في بحر أسود
صرخة في حمام جفت مياهه
صرخة فوق أرض زحل
لم يسمع بها أحد
ولن يسمع بها أحد
كل شعوب العالم تبحث عن مصالحا
إلا نحن
نبحث كيف ندمر بعضنا
اسمعوا في الخبار
لقد رضخت أمريكا لإرادة كوريا الشمالية
ليس لأن كوريا قوية بل لأن دول الجوار وقفت موقفا حاسما ضد تدمير الدولة الجارة
ونحن لو وقفنا وقفة رجال
هل تجرؤ أي دولة في العالم على اجتياز حدودنا
إن أرواح ملايين أطفال العراق وفلسطين
وأرواح ملايين شهداء الوطن من محيطه إلى خليجه
تحوم فوق رؤوسنا ليل نهار راجية باكية
أن تنبهوا واستفيقوا أيها العرب
فقد طغى الهول حتى غاصت الركب
أناشدكم بالله أن يعمل كل من يقرأ هذه الرسالة
على نقلها إلى الآخرين
فهذه أهم من من أي رسالة أخرى في هذا الوقت بالذات من عمر هذه الأمة
الذي هو أصعب بكثير من فترة ملوك الطوائف
منذ أن جئت إلى هذه الحياة
ودرجت في ملاعب الصبا
فوق أرض فلسطين الحبيبة
منذ أن اتخذت أول صاحب لي
منذ أن تفتحت عيناي على ورد المحبة عند محاسن النساء
قيل لي لا تعبث بالنار
لاتصاحب فلانا
لأنه من عائلة أخرى
لا تنظ إلى فلانة لأنها
من عشيرة أخرى
منذ أن خرجت من قريتي طالبا إلى مدينة نابلس الحبيبة
اصطدما في الباص
مع زملائنا الآخرين من العائلات الأخرى
وتحطمت العلاقات بيننا
لم يقف صديقي معي
بل وقف كل واحد مع صبيان عائلته
وفي نابلس ترعرعت حكاية المدني والفلاح
وتأججت في مدرسة الغزالية
وانتقلت إلى مدرسة الملك طلال والجاحظ
ورأيت العجب
أبناء قريتي متفرقون كل منهم
يبحث عن قرينه من عائلته
فلا تسعفهم الظروف
فرحنا نبحث عن فلاحين مثلنا
نحتمي بهم ويحتمون بنا
وفوجئت أنهم يكرهون مثلنا أبناء العائلات الأخرى
يقفون ضدهم
وقلما يقفون معا
ولظتنا الأرض إلى لبنان للدراسة
فاصطدمنا باللبنانيين
وسمعنا منهم بصريح العبارة
اذهبوا فقد بعتم أرضكم
وعدت إلى الأردن فاصطدمنا بالأردنيين
ورأيت بأم عيني أحداثا دامية بين االمعانيين والفلاحين المحيطين بمعان
وبين الكركيين والإربداويين
وبين السلطية والبدو
وتفجرت حمم العراق
وكان لي صدفة صديقان من هناك
وفوجئت أنهما على خلاف
واستمر
ليقتل أحدهما الآخر بسبب أن أحدهما سني والآخر شيعي
منذ البدياية
وحتى اللحظة
وفي كل يوم نسمع عن معارك بالسلاح الناري أو الأبيض
بين هذا وذاك
ورأيت أننا أمة العرب
نكره بعضنا
وإن لم نجد من نكرهه
نكره أنفسنا
وإن لم نجد من نقتله
من أقرب الناس إلينا
نبحث عن أنفسنا
لنقتلها
بركم قولو لي هل نحن أمة العرب
هل نحن أمة القرآن
هل نحن أمة محمد
اسمحوا لي أن أقول إننا أمة تافهة
فكم خونا وكم كرهنا
وكم حقدنا
وكم اتهمنا
بربكم أيها الأعاريب
فوقوا وتعلموا كيف تقدمت الأمم
وكيف ارتقت
فيما بقينا نحن حثالة الشعوب
الثورة المصرية قامت تقريبا في نفس الوقت الذي قامت فيه الثورة الصينية
والآن بعد نصف قرن ونيف أين مصر من الصين
وثورتنا الفلسطينية التي ضحى مؤسسوها بكل شيء
أين هم الان
إنهم متهمون بأنهم باعوا القضية
وأحلامنا تتبعثر يوميا
على قارعة الطريق المؤدي إلى الهلاك
أيها العرب
صرخة في بحر أسود
صرخة في حمام جفت مياهه
صرخة فوق أرض زحل
لم يسمع بها أحد
ولن يسمع بها أحد
كل شعوب العالم تبحث عن مصالحا
إلا نحن
نبحث كيف ندمر بعضنا
اسمعوا في الخبار
لقد رضخت أمريكا لإرادة كوريا الشمالية
ليس لأن كوريا قوية بل لأن دول الجوار وقفت موقفا حاسما ضد تدمير الدولة الجارة
ونحن لو وقفنا وقفة رجال
هل تجرؤ أي دولة في العالم على اجتياز حدودنا
إن أرواح ملايين أطفال العراق وفلسطين
وأرواح ملايين شهداء الوطن من محيطه إلى خليجه
تحوم فوق رؤوسنا ليل نهار راجية باكية
أن تنبهوا واستفيقوا أيها العرب
فقد طغى الهول حتى غاصت الركب
أناشدكم بالله أن يعمل كل من يقرأ هذه الرسالة
على نقلها إلى الآخرين
فهذه أهم من من أي رسالة أخرى في هذا الوقت بالذات من عمر هذه الأمة
الذي هو أصعب بكثير من فترة ملوك الطوائف